محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

130

بدائع السلك في طبائع الملك

الشيخ أبو إسحاق الشاطبي : ولا المستتر ، فإنه يحكم له بحكم الكافرين ، وورثته أعرف بالنسبة إلى الميراث . الحادي عشر : الامر بأن لا يناكحوا ، تأكيدا للهجران وعدم المواصلة . قلت : ولما يتقى على ولده من سيران البدعة اليه ، خصوصا بعد موته ، وتخلفه في حضانة نسائهم ، أشار اليه الشيخ أبو حفص العطار « 23 » ، فيما حكاه البرزلي . الثاني عشر : تجريمهم على الجملة ، قال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي : فلا تقبل شهادتهم ولا روايتهم ، ولا يكونون ولاة قضاة ، ولا ينصبون في مناصب العدالة من امامة وخطابة ، قال : الا انه قد ثبت عن جملة من السلف رواية عن جماعة منهم ، واختلفوا في الصلاة خلفهم من باب الأدب ، ليرجعوا عما هم عليه . الثالث عشر : ترك عيادة مرضاهم زجرا وعقوبة . قلت : لأن عيادته من باب التوقير لهم . وقد ورد : « من أتى صاحب بدعة ليوقره ، أعان على هدم الاسلام » وروى مرفوعا ، وهو ظاهر المعنى . الرابع عشر : ترك شهود جنائزهم إهانة لهم ، واذلالا . قال في المدونة : ولا يسلم على أهل البدع ، ولا يناكحون ، ولا يصلي خلفهم جمعة ولا غيرها ، ولا تشهد جنائزهم « 24 » . الخامس عشر : ضربهم ، كما فعل عمر رضي الله عنه بصيغ « 25 » ، وعن مالك في القائل بخلق القرآن أن يوجع ضربا ، ويسجن حتى يتوب « 26 » . وعن الشافعي ، حكمي « 27 » في أصحاب الكلام ان يضربوا بالجريد ، ويجملوا

--> ( 23 ) أبو حفص عمر محمد التميمي الشهير بالعطار ، أخذ عن أبي بكر بن عبد الرحمن وغيره ، وكان من اقران ابن محرز وأبي إسحاق التونسي ونظرائهم له تعليق على المدونة . وقيل أملاه سنة 427 أو سنة 428 ه . مات اما بالقيران ، وأما بالمنستير . ولم يذكر تاريخ وفاته . شجرة النور ص 107 . ( 24 ) الاعتصام ج 1 ، ص 177 . ( 25 ) د : فراغ . س : بصبيغ . ( 26 ) م : يموت . ( 27 ) س : حكمنا .